الشيخ المحمودي

154

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 194 - ومن كلام له عليه السلام لما ملك الشريعة قسرا وقال له جنده : امنع الماء عن معاوية وجنده كما منعوك منه ! فقال عليه السلام ( 1 ) : لا أفعل ما فعله الجاهلون ! ! ! سنعرض عليهم كتاب الله وندعوهم إلى الهدى فإن أجابوا ( 2 ) وإلا ففي حد السيف ما يغني إن شاء الله . شرح المختار ( 46 ) أو ( 51 ) من خطب نهج البلاغة من كتاب منهاج البراعة : ج 4 ص 310 ، ط 2 .

--> ( 1 ) وقال أحمد بن أعثم في كتاب الفتوح [ لما غلب أهل العراق على معسكرهم الذي حازه معاوية مكرا وخديعة وأزالوه عنه ] قال الأشعث يا أمير المؤمنين إنه قد غلب الله لك على الماء مرة ، وهذه ثانية وقد علمت ما كان من غدر معاوية فإن شئت منعناهم الماء ؟ ! فقال علي عليه السلام : إن الخطب أعظم من منعهم الماء فلا تمنعوهم الماء ولا تكافوهم بصنيعهم ! ! ! ( 2 ) جواب الشرط محذوف أي فإن أجابوا فهو المطلوب .